الجمعة، 14 مارس 2014

ذئاب الرحمة لا ملائكتها


الأطباء أو كما يصفهم البعض "ملائكة الرحمة" لِما لمهنتهم من أثر عظيم يتجلى بالحفاظ على الصحة العامة وتخفيف الآم المرضى ومُحاولة إنقاذ أرواحهم بوصفاتهم الطبية وعملياتهم الجراحية, كُلنا نكُن لهم كامل التقدير والإحترام لِما يُقدمة البعض منهم من خدمات إنسانية جليلة ونبيلة, بعيداً عن طمع المادة أو إشباع رغبات ونزوات شهوانية حيوانية تتملك البعض السيئ منهم وتجعلهم أشبه بمجرمين وذئاب بشرية ترتدي قناع الرحمة والإبتسامات الزائفة التي تخفي أنياب نهش الذي يلتجئ إليهم لمدآواة الامة ومُعاناته.

مادياً أصبح الكثير من مُمتهني الطبابة يستغلون المرضى بإلزامهم التعامل مع مختبرات بِعينها لإجراء أكثر من فحص كي تزيد نسبة الطبيب المالية لدى المُختبر الذي تم إرسالهم إليه !

حتى صرف الأدوية لا يقبلها الطبيب إن كانت من صيدلية خارجية عن عيادته أو مُستشفاه او الصيدلية التي يتعامل معها ويصف للمريض عنوانها بدقه, حتى وإن كان العلاج الذي يأتي به المريض للدكتور نفس العلاج الذي اشار له عليه, والسبب أن الطيب مُتفق ومُتعاقد مع الصيدلية التي يُرسل إليها مرضاه لتوفير نسبة مالية جراء كُل دواء يتم شراءة من هذه الصيدليات, ونفس الطريقة تتم مع شركات وموردين الأدوية في سوقنا المحلية, كلما زادت المبيعات زادت نسبته المالية وهكذا يستشري جشع المادة في أسمى مهنة إنسانية !!

الكثير منا عانا من المرض والآمة وكذلك من هؤلاء الأطباء الذين جعلوا من مهنة الطب مصدراً مُدراً للربح والإسترزاق من مُعاناة مرضاهم دون وآزع إنساني أو اخلاقي, وجعلهم يدفعون الغالي والنفيس من أجل شراء العافية الوهمية.

أصبحت المنازل مُكتضه بأصناف وأنواع الأدوية المختلفة والمُكررة حتى وإن لم يكن لها دور أو مفعول لبعض الأمراض, وأصبحت الطِبابة مهنة تجارية لا إنسانية بسبب هذه الزُمرة من الأطباء الذين فقدوا أدنى ذرات الضمير والإنسانية في قلوبهم.
إن اعطيتهم تحليلاً لمرض تُعاني منه من مُختبر مجهول أو مختبر لا يُعطيه نسبة مالية عن كل تشخيص فإن الطبيب بكل بساطة يُشكك في صحة نتائج هذا الفحص ويرفضه مُتعللاً بعدم إرتياحة أو إطمئنانه لنتائج الفحص, وإن أعطيته العلاج من خارج الصيدلية المطلوبة فإنه يُلزمك بضرورة إرجاعة كونه لا يحمل لاصق بإسم الصيدلية التي يُريدها وبأن العلاج نوعية مُهربة أو مُقلدة !! كل هذا من أجل إلزامك بالذهاب للمختبر أو الصيدلية التي يجني منها أرباح نسبية فقط.
كذلك لو نأتي إلى الحالة المعنوية المُحبطة التي يتعرض لها الكثير من المرضى المغلوبين على أمرهم وخاصة النساء, مما يتعرضن له من تحرُشات ومُعاكسات جنسية بكافة الطرق والكلمات الخادشة للحياء والموحية للمريضة بشيئ في نفس الطبيب يُريده منها !!

إنتشرت حالات الإغتصاب للمريضات من قِبل ذئاب الرحمة في عياداتهم أو المستشفيات التي يعملون بها بشكل يجعل مُجتمعنا يتنبه ويحذر من هذه الظاهرة التي يتم التستر عليها بشكل يزيد من إنتشارها من قِبل القلة الحقيرة والمُسيئة بالتشوية لمهنة الطب ومن يمتهنونها بشرف وضمير حي, وكما هو معروف فإن السيئة تعُم والحسنة تخُص.
ومن المؤسف فإن ما يُساعد هذه الذئاب بالإستمرار بجرائمها المادية والمعنوية والمُتشحة ببالطوهات الرحمة هو قِلة القوانين النافذة التي تحد من تماديهم وتوقفهم من الإستمرار بهوسهم الشيطاني ليُعاقب المُسيئ منهم ويكون عبرة لغيره, وكذلك صمت الكثيرات ممن يتعرضن للإبتزاز بتصويرهن أثناء ممارساتهم لأعمالهم الفاحشة رغماً عنهن أو تحت تأثير المُخدر لإرغامهن بالإستمرار في إشباع نزواتهم أو مواجهة الفضيحة بنشر مقاطعهم الخسيسة.
هُناك حالات كثيرة عانت من هذه التصرفات اللا اخلاقية أثبتتها دراسات وابحاث أُجريت في كثير من الدول العربية, لكن للأسف فإن كل هذه الدراسات لم تأتي بحل أو مُعالجات وآقعية بسبب تقاعس الحكومات والجهات المُختصة عن القيام بواجبها المنوط بها وايضاً يُساهم في ذلك سكوت المُجتمع عن هذه الإنتهاكات.


وهُناك جريمة لا تقل خطورة عما ذكرناه من جرائم سابقة, إنها جريمة الأخطاء الطبية التي أصبحت ظاهرة مُتسعة الإنتشار بنتائجها القاسية والتي تؤدي في أحيان كثيرة إلى الموت أو الإعاقة أو إنتقال أمراض فيروسية خطيرة, ومنها إستئصال اعضاء المريض السليمة التي لا تُعاني أي خلل وظيفي أو نسيان عِدة الجراحة في جوفة من مقصات ومشارط وشاش وغيرها, ناهيك عن جرائم بيع الأعضاء البشرية وأغوار عصاباتها واسرارها المعقدة, وحينها يأتي الطبيب بعد إزهاق الروح إلى أقراباء المتوفي ويُعزيهم في مُصابم قائلاً: عملنا وآجبنا لكن الأعمار بيد الله, والبقية في حياتكم !! أي واجب تتحدثون عنه؟ وأين واجبات الجهات المُختصة ووزارة حقوق الإنسان لإيقاف إستهتاراتكم بأرواح الناس ومُعاقبتكم؟


كما لا ننسى أن هُناك عدة مُستشفيات تستنزف اهل واقارب المريض والميت سريرياً بغرفة العناية المُركزة, وذلك بطلب علاجات باهضة الثمن لمحاولة إنقاذ قريبهم الميت أساساً, ومن ثم يتم بيع هذه العلاجات والأدوية بنفس صيدليات هذه المستشفيات, وخلال فترة الإستنزاف يتم إحتساب أيام الرقود للمريض الميت ولا يتم أخراج جثته إلا بعد دفع كامل الحساب, مما يضطر لأهل المفقود لبيع كل مافوقهم وما تحتهم ويصل الأمر لرهن بصائر ممتلكاتهم ورهن سياراتهم وذهبهم واسلحتهم, لكي يواروا جثة فقيدهم الثرى, الذي كان في الأساس قد فارق الحياة منذ فترة طويلة ولم تُعلن المُستشفى ذلك حتى يتم زيادة إيراداتها الحرام بترقيده جثه هامدة في سرير جانبي بغرفة العناية المُركزة حتى لا يستطيع دخول اهله ليكتشفوا موته, إلا بعد أن تمتصهم المستشفى بهذه الطريقة التي لا تُرضي احداً.
أين الضمير الإنساني وأين ملائكة الرحمة التي نتغنى بإنجازاتهم الإجتماعية؟ وأين دور الحكومة من كل ذلك؟
من وجهة نظري فإن العتب ليس على ملائكة الرحمة, عفواً اقصد ذئابها, بل كل العتب على حكومتنا مُمثلة بوزارة الصحة والجهات المُختصة الرقابية والعقابية المُتقاعسة عن كل هذه الجرائم التي تنخر في مفصل من أهم مفاصل الحياة الإجتماعية.

وما يؤسفنا حقاً بأننا لم نسمع عن مُعاقبة أو مُحاكمة أي طبيب إقترفت يداه جريمة من الجرائم السابق ذكرها!
ونتسائل هُنا .. لماذا أصبحت ارواحنا وأرواح من نُحبهم ونعمل الكثير من الأسباب لشفائهم, وكل ما نتعرض له هو الموت والإستنزاف والإستغلال ممن كان يُفترض فيهم إحياء وإنعاش الأرواح.

لا يسعني في ختام مقالي هذا إلا أن أشكر كُل طبيب يمتلى ضميره بشرف المهنة وإنسانيتها, وأتمنى منهم فضح ونبذ زملائهم ممن يثبت تورطهم في هذه الجرائم الشنيعة, كي يعود لمهنة الطب ألقها وثقتها لدى كُل أفراد المجتمع, ولنكن في أيادي رحيمة تسعى لإنقاذ ارواحنا.
اللهم حسن خاتمتنا بعيداً عن ذئاب الرحمة, وعجل في زوالهم وفضحهم.







الجمعة، 28 فبراير 2014

اليمن والبند السابع

تفاعل الشارع اليمني مع قرار مجلس الأمن الذي أقر البند السابع لتطبيقه في اليمن ! وإنقسم الشارع إلى فريقين, فريق يؤيد هذه الخطوة ويرى أنها ستعمل على لجم من يُريد جر البلد للإنهيار ومن ثم حرب أهلية, والفريق الآخر يُعارض القرار ويعتبرة تفريطاً بالسيادة الوطنية ومنفذاً لإنتهاكات لا تُعد بحق الوطن.
ومن الضروري معرفته أن هذا البند قوي الصدى وتأثيرة طويل الأمد بجميع النواحي السياسية والإقتصادية والعسكرية في اليمن, كونه أتى بإجماع أممي كبير.
والمُتابع للأحداث في اليمن خلال هذه المرحلة سيوقن بأن الرئيس هادي, عمل الكثير من أجل إصدار هذا القرار ببنده في هذا التوقيت بالذآت, كونه سيكون المُنقذ والسلاح الذي لن يخذله من أجل تحقيق مُخرجات الحوار وتشكيل الدولة الفيدرالية الجديدة, حيث وإمكانيات الدولة مُمثلة برئيسها هادي, لن تستطيع تحقيق ما سيُحققه هذا القرار, لأن وضع الجيش اليمني حالياً لا يسمح له أو يُخولة بثقة الرئيس وذلك بسبب الإنقسامات والإختراقات التي جعلتهُ مُمزق وخارج عن نطاق الجيش الوطني الواحد الذي لا يتأثر بأي شخصية أو فصيل أو قبيلة, وكذلك الوضع المادي والمعنوي للجيش في أسوء حالاته والذي بدورة لن يجعله يصُمد طويلاً في مواجهة أي صراع قد يحدث.
إذاً فهذا القرار أتى كسيف لا يصدأ بيد الرئيس هادي, يستخدمة ضد من يُعرقل جهودة الرآمية لخلق وطن جديد كًلياً خالياً من ثعابين وعقارب ستفقد فرائسها ومصادر تغذيتها التي إعتادت عليه في ظل الفساد المُستشري ونهب الأموال العامة وأبار النفط الوطنية, بحيث ينتهي القرار الأممي بإنتهاء مهامة.
وإذا كانت الاهداف المسرودة سابقاً حقيقية ووآقعية فإن غالبية الشعب ستكون معه ومؤيدة له, كونه سيُمهد الطريق ليمن نظيف وخالي من كُل مظاهر الفشل التي إحتلته وأقعدته حيناً طويلاً من الزمن.



أما
إذا كان هذا القرار الأممي بدآية لإستعمار أممي جديد بطريقة حديثة ولجعلة بلد مُنتهك السيادة ولتأجيج الصرآع وتشجيع أطراف على أطراف أخرى, وإدخاله في دوآمة عدم الإستقرار الذي لن يُخرج منها مُقابل إستفادة بعض الأطراف الدولية بطريقة أو بأخرى من حالة اللا إستقرار لنهب ثرواته وإنتهاك حُرية تنقل وسلامة مواطنية بطائرات (  بدون طيار) التي لن تستثني أحداً في هجماتها, اطفالاً كانوا أم نساء لا ناقة لهم فيما يحدث ولا جمل في الصراع الداخلي, إذا كان كذلك فنحن مُتجهون لنفق مُظلم مليئ بالخفافيش الأممية التي ستقضي علينا جميعاً, ولن نخرج بسلام.
لكننا الآن وفي كلتا الحالتين لا نملك أي تأثير لمنع ما ننتظرة في أسوء الحالات وأفضلها !

سنبتهل إلى المولى عز وجل أن يُلطف على بلدنا ويُجنبها كل مافيه شر ودمار وإنهاكٍ له, وأن يُيُسر لها كُل الخير والخيرين لنهضته وإنعاش إقتصادة وأهلة كونهم صبروا وتحملوا مافيه الكفاية.

الجمعة، 17 يناير 2014

سندان التجار ومطرقة الحكومه



يظل المواطن اليمني يئن ويتوجع من منغصات الحياة الكثيرة التي تتناوب وتتهافت عليه وآحدة تلو الأخرى دون أي رقيب أو حسيب.
فالوضع الذي نعيشه يجعل التجار جشعين وأشبه بمصاصي الدماء في غياب الرقابه وإختفاء أجهزة الضبط والربط .. مما يُزيد في تفريخ تُجار الذمم والضمير الميت.
فمنتجاتهم الأدني جوده والأقل تعبئه والأغلى سعراً دون أي مُبرر غير إرتفاع الدولار الذي هبط إلى أدنى مستوياته دون أن تهبط أسعار منتجاتهم !!

وهُنا نجد دور المُهربين الذين يغزون الأسواق ويُغطون إحتياج المواطن الذي لا يستطيع مُجاراة جشع التجار وأسعارهم .. فيضطر إلى شراء كُل ماهو رخيص دون أن يأبه بإنتهاء أو عدم صلاحية المُنتج المُهرب الذي يشتريه بنهم كي يُشبع غريزته الدفينة بالتمتع وأهله بما رخُص ثمنه كونها فُرصه لا تتكرر طوال الشهر.
ونتيجة لذلك تتكدس المستشفيات التي لا ترحم بأعداد هائلة من المرضى المكلومين الذي يكون مصير اغلبهم الموت نتيجة للإهمال الذي يُلاقونه في المستشفيات كونها أصبحت تجاريه لا أكثر فتهتم بمن يدفع أكثر ويُغدق بالفضل على الدكتور والمُمرضه التي تأبى أن تُفارق مريضها السخي حتى يعود منزله وتطمئن على صحته بين الفنيه والأخرى !!.. أما المواطن العادي والغلبان على أمره فيموت دون أن يوفرون له مُجرد السرير ليُلقي عليه جسده ويُريحه من ألم الدُنيا وهوآن المرض.

كُل هذا يحصل بسمع ونظر من حكومتنا الموقره التي أقسمت اليمين للعمل من أجل الوطن !! الوطن الذي يموت بإهمالها .. الوطن الذي يتجرع صنوف الفقر والعذاب بسببها.
حكومتنا حكومة فاسدة اطربتنا وأغوتنا بالوعود الكاذبة كالعاهرة المُثيره التي لا خير فيها.
كُل حكومات العالم تبذل ما في وسعها لإسعاد مواطنيها وتُخفض النفقات عليهم بدعم المنتجات الغذائية والبترول ومشتقاته وترفع أجور موظفيها كي تدب وتتحرك دورة الحياة في الشعب وتنعش اقتصاده.
إلا حكومتنا فهي تعمل عكس ما تقوم به حكومات العالم أجمع .. أضف إلى ذلك عدم توفيرها الأمن والأمان ومن يصدم سيارتك (ثلثين وثلث) .. وتأتينا نهاية كُل شهر بفواتير الماء والكهرباء المعدومة أصلاً مُضاف إليها خدمات تحسين المدينه !! أي تحسين الذي ندفع ثمنه والقمائم تكاد تقتلنا من روائحها النتنه والكريهة صباحاً ومساءاً ؟
نحُن لا نعيش في دوله .. فأقل ما يُقال عنها عِصابة أو وكر للعصابات .. فالحكومة التي دورها حماية المواطن هي من تقوم بنهبه وتتقاسم قوت يومه مع العصابات الأخرى من التجار المُتنفذين والمسئولين المُتسلطين.
ومع ذلك يظل المواطن في مُعاناته المُستمره للحصول على لقمة العيش وهمة الأكبر في كيفية الحفاظ عليها من لصوص طبقته والعاطلين عن العمل .. فالسجون مليئه عن آخرها بهؤلاء اللصوص المُتدنيين ولا تكاد تستوعب الكثير منهم.. فسياسات حكومتنا جعلتنا ننهش ونأكل بعضنا بعضاً إلا من رحم الله وعفى عن حقه خوفاً من مرمطة ودهاليز مقراتها.

أي حكومة وأي دوله نعيش فيها ونحن لا نأمن شرها وشر من يعتلي مناصبها أو من يُعارضها,
أصبح الموظف الحكومي في ظل حكومتنا عبارة عن خادم عليه واجبات لكنه مُجرد من الحقوق والعيشة الكريمه كي يظل معبوداً خانعاً ذليلاً لمن هم أعلى منه منصباً أو نهباً للمال العام ..
كالسمكة الكبيرة تأكل السمكة الصغيره وهذا هو التسلسل الإداري للمنظمات والعصابات الإجرامية, ووصف حكومتنا بحكومة أو دولة جريمة وتزييف للواقع المُر الذي نعيشه.

فعلى حكومتنا سرعة الإلتزام بواجباتها تجاة الرقابه عن التجار والمهربين والمستشفيات والأخذ بعين الإعتبار لمواطنيها وموظفيها كي لا نصفها بالعصابه بدلاً من الحكومة كون العصابة هو الوصف الأقرب إليها حالياً.

الاثنين، 13 يناير 2014

فوضاكم وازماتنا ,,, لأجل من ؟؟؟!!

غـداً ربما ستتعطل مصالح الموآطنين, ولن يذهب الكثير من الموظفين إلى أعمالهم وسينقطع الطلاب عن الذهاب إلى مدارسهم وجامعاتهم وستتعطل مصادر أرزآق من يعملون بالأجور اليومية, سلبيات النزول غـداً إلى الشوآرع من أجل إسقاط الحكومة ستكون أكثر بكثير من إيجابياتها المحصورة لبعض الأحزاب التي تُريد مكسباً سياسياً على الأرض بإشعال الشارع وربما بإرآقة الدماء, لا نُريد المزيد من الإحتقانات والإنفعالات التي يدفع ثمنها الشعب الخاسر بوجود الحكومة الفاشلة أو بإسقاطها.
لا زلنا نذكر احداث الأزمة التي حدثت في اليمن وعاش بسببها الشعب حالة من القلق والتوجس والإرتهان إلى نتائجها التي جنبت الوطن وأهله من شبح الحرب الأهلية الذي كان يُخيم علينا في حينة, ولولا فضل الله ولطفه, لكان وضعنا اليوم أسوء مماهو عليه في سوريا.
خسرت اليمن الكثير من دماء شبابها وأبناءها في خضم الأزمة سواءً كانوا مواطنين او عسكريين, وتم إستنزاف ملايين الملايين المُرسلة من دول دعمت أطراف في النزاع الكائن وكذلك في المقابل تم إستنزاف الكثير من أموال خزينة الدولة المملوكة للشعب ليس لإنشاء المشاريع الخدمية او لدعم مشتقات البترول أو المواد الغذائية لتخفيض قيمتها على المواطن, بل من أجل تجييش ما يُمكن تجييشه لحشد الأنصار وشراء الولاءات وإنهاك الوطن في صراع لم نجني ثماره أو إيجابياته التي كُنا موعودين بها حتى اللحظة, بل زادتنا كراهية وفقراً وإنهاكاً وجهلاً.
الموآطن لا يحتاج لمسيرات او مظاهرات لإراقة الدماء أو لتعطيل مصالحة وقطع أرزاق الخلق, الموآطن ينتظر أفعال لتحسين مستوى عيشة, يُريد شفافية المُعاملات والمبيعات والأرقام التي تجنيها الدولة من موارد الوطن المُختلفه, يُريد أن يعرف كيف يتم صرف الإعانات والمنح وواردات النفط والغاز والجمارك والضرائب والزكاة والأوقاف والكهرباء والهاتف ومخالفات المرور والغرامات وغيرها من الرسوم في كل وزارة وكل مُعاملة تدر على الدولة ملايين الريالات في اليوم الواحد فما بالك بمجموعها في الأشهر او السنين, وبالمقابل يُريد أن يعرف كيف يتم صرف كل هذه الملايين ولمن؟
الشفافية مطلوبة اليوم قبل غداً, من أجل أن يهدأ بال المواطن ليطمئن بأن هُناك الملايين التي ستستطيع أن ترفع اجر مُرتبه وتُخفض قيمة إستهلاكه للوقود والمواد الأساسية من غذاء ودواء كون الدولة ستدعمها بفائض الأموال التي تجنيها ولا نعرف مصيرها. بعيداً عن المُناكفات والصراعات الحزبية والشخصية التي تُحاك في ظلام الليل و ضوء النهار ضد كل فصيل أو شخصية غير مرغوبة.
الشعب والوطن لا يُريدكم ولا يُريد تحريضاتكم التي تُنادي بالفتن ولا تجلب معها سوى المتاعب والرجوع بعجلة التنمية للخلف. إن كُنتم تُريدون الخير لهذا الوطن, فأثبتوا حُسن نيتكم, بأفعال تلمس حياة المواطن نفسه بمحاولة التخفيف عنه وتحسين وضعة لكي يقف شاهداً ومؤازراً لكم, ووقتها سيلتف الشعب حولكم ومعكم.

تنافسوا من أجل الشعب, لا من أجل مصالحكم وانفسكم وإرضاء ذواتكم الدنيئة, لا نُريد أن نُصبح كسوريا أو ليبيا, نُريد أن نطمئن ونعيش في أمن وإستقرار ورخاء إقتصادي كبقية خلق الله من حولنا, إتقوا الله في وطنكم وفي أنفسكم, كون الدائرة ستدور عليكم مهما طال الزمن.

الجمعة، 10 يناير 2014

كيف تتعرف على الجندي اليمني

الجندي اليمني معروف للقاصي والداني, كُلنا نعرفه معرفة دقيقة والأسباب لذلك كثيرة وعديدة, فمن خلال مظهرة ستتعرف عليه بديهياً, كون ملابسة المصروفة من الجهات المُختصة رثة وغير مُناسبة إطلاقاً, وجسمه هزيل ونحيل من بركات فول المؤسسة الغير صالح للإستهلاك الأدمي والذي لا يكفيه ومن يعول لمدة شهرين! وذقنه وشعرة الكثيف .. وجزمته أعزكم الله حالتها حالة, كون الدولة تصرف له جزمة وآحده كل سنة أو سنتين !!
وستعرفه أيضاً من مشاكلة الشهرية والمستمرة مع صاحب البقالة والبسطة ومالك الشقة وكذلك يعرفه كل من يمر في الشارع كونه يذهب غالباً إلى مقر عملة ويعود منه مشياً على الأقدام لعدم قدرته على توفير حق المواصلات من معاشة وراتبة الضخم الذي لا يتجاوز 40.000 ريال يمني !!.
ناهيك عن جهادة لتوفير قيمة فواتير الماء والكهرباء وشراء قيمة علاجات وأدوية له ولكل من يعول في منزلة المُتهالك ولا ننسى كروت شحن جوالة إذا كان لديه في الأصل, وديونه المُتراكمة والمُتزايدة بسبب طلبات أطفاله في المدرسة من مصروف ومأكل ومشرب وملبس ودفاتر وأقلام ومساطر وغيرها !!
حقيقة مُـرة يعيشها أغلب مُنتسبي وزارتي الداخلية والدفاع في اليمن, حتى مستواهم التعليمي والتدريبي في تدهور إلى أسفل بسبب المُضايقات والتعسُفات التي يتعرض لها خريجي الجامعات من داخل الوزارتين.
حقوقهم منهوبة ومسلوبة, وحسه عينة يتكلم أو يُطالب لأن الحبس والزنزانة هي الرد على أي إستفسار أو مُطالبة للحقوق التي كفلها له القانون مادياً ومعنوياً.
أصبح الجندي اليمني اليوم من أتعس خلق الله في مُجتمعة, والسبب حكومته التي نست أو تناست قدرة وأهميته ووضعة المادي والمعنوي المُزري, صارفة جُل إهتمامها للنثريات والإعتمادات المصروفة بالملايين للوزير فلان والشيخ زعطان !!

هــذا للأسف وضع جندينا المغلوب على أمرة, الذي يُعرفنا حاله عليه مُباشرة دون تفحص أو تدقيق, فهل سيتغير وضعة الحالي إلى الافضل أم سيكون كما هو علية صورة لشبح يتجول لتأميننا بسلاح لا تكفي ذخيرته لحمايته وقت الضرورة والدفاع عن نفسة !!

الخميس، 9 يناير 2014

الوآقع المُحبط لأرواح وشهداء ثورة الربيع

إتجهت حكومات الربيع العربي الجديدة إلى الإهتمام بتغيير القوانين والدساتير والأنظمة والإختلاف مع الاحزاب السياسية الأخرى حول تقاسم السلطة وخلق حالة كبيرة من الإستياء لدى شعوبها التي كانت تأمل منهم أن تتجه هذه الحكومات للإهتمام بهم وبمشاكلهم وقضاياهم المصيرية وخلق بيئة جديدة مُناسبة لتحسين معيشتهم وتخفيض نفقاتهم المُجحفة التي غالت بها الحكومات والأنظمة الساقطة بسبب فسادها.
أين الإصلاحات والتغييرات التي كانت تنتظرها وتأمل بها شعوبهم, فلم تكن هذه التغييرات سوى تعيينات لمسئولين بدلاً عن سابقين فقط !
حتى الشباب الذين كانوا نواة للثورات تم تجاهلهم وإستبعادهم بشكل ينفي تضحياتهم وتطلعاتهم بأحلامهم التي كانوا يرسمون معالمها لما بعد الثورات.

وللأسف ففي بلدنا اليمن لم نجد في أعضاء الحكومة الجديدة من المُغردين بالأمل وبتحسين الحال والأحوال للجماهير المغلوبة على أمرها بهتافاتهم ووعودهم الرنانة التي أثببت زيفها أفعالهم التي لم تتحقق مع أقوالهم, فشتان بين خطاباتهم أثناء الثورة وبعدها .. فالمُغردون بالآمال والأحلام أثناء الثورة أصحبوا اليوم إما باكيون أو شاكيون, فما أمرة من واقع مُحبط لأرواح وجرحى من ضحوا من أجل مُستقبل مُشرق لشعوبهم.

الفاتحة على أرواحكم الطاهرة, يامن ضحيتوا بها لمن لا يستحقون.

الأربعاء، 27 مارس 2013

سُحقاً لك يا غضب


ما أرعن الغضب حين يستفِزُني ويجعلني أسيره ومعبوده ألهزلي ..
فبسببه أفقد أعصابي وتهتز رجاحة عقلي ويُسيطر النّزغ على كياني,
بسببه أفقد السيطرة على حركة لساني واِنفعالاتي .. وتُصبح ملامح وجهي البريئ مُخيفة لِمن يعرفني ومن لا يعِرفُني.
بسببه أجرح مشاعر أحبابي وأصدقائي وأقرب أقربائي ..  أفقدهم ويفقدُني .. أتركهم ويتركوني
نعم .. كُل هذا يحدُث من حالة غضب .. حالة غضب واحده !
لـذا فأنا من كارهي الغضب وماغتيه .. وبرغم كُرهي الشديد له فهو يأبي إلا أن يزآورني ويُراودني عن نفسي في الأوقات التي اتأرجح فيها ليُسيطر بذلك على مكامن ضعفي .. وكأنه يُراقبني ويترقبُني.
سُحقاً لك يا غضب .. فتواجدك وزياراتك غير المُرحب بها لا تجلب معها غير البؤس والشقاء.