‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلام. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 7 يناير 2016

ذكرى مرت لكنها مؤلمه

مرت سنه كاملة مليئة بالمآسي والحُزن والآلآم علينا وعلى وطننا اليمني الحبيب,
ففي مثل هذا التوقيت 6:30 من صباح يوم الأربعاء الباكر بتاريخ 2015/1/7 تحضرني ذكريات مؤلمة طالما أتذكرها حين أقدمت شلة مُنحطة من عديمي الضمير والإنسانية والقيم الإسلامية, بتفجير سيارة مُفخخة إستهدف تجمعاً لكوادر الجامعيين الذين كانوا يطمحون لمستقبل أفضل لهم ولوطنهم.

تناثرت وقتها أشلائهم وتمزقت مؤهلاتهم وسُفكت دمائهم وتبخرت طموحاتهم وأحلامهم في غمضة عين, على إثر ذلك سُمع دوي الإنفجار الغادر الذي أرعب الساكنين وخلف العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى والآلاف من المُعاناة والآلام لذويهم من أباء وأمهات فقدوا فلذات أكبادهم ومن زوجات ترملن ومن أطفال تيتموا ومن عوائل فقدت عائلها ومن وطن يفقد الكثير من خيرة شبابه.

ليس هذا العمل الإرهابي فقط من حصد الأرواح الطاهرة, بل كل عمل إرهابي يستهدف نفساً تشهد بأن لا إله إلا الله وأنا محمداً رسول الله, لكل برودة دم وبكل غباء وسذاجة مُتناسية أقوال رسولنا الكريم وحديثة المشهور "المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذلهُ. كل المسلم على المسلم حرامٌ: عرضه وماله ودمهُ، التقوى هاهنا، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" .. والأدهى والأمر بأن يتم سفك هذه الدماء وإنتزاع الأرواح من أجسادها بمبرر الإسلام, ياله من مبرر تافه وقبيح !!

الإسلام أنزه وأنظف من أن يتقمصه بعض العاهات والمجرمون ممن يقتلون المسلمون بإسم الإسلام !! مع أن الله جل جلاله حرم قتل النفس بقولة تعالى "ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما", و المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده, فمالهم كيف يحكمون !!
عاهات اجتماعية يُزين لهم الشيطان سوء أعمالهم, خسروا الدنيا وكذلك الآخرة وباءوا بغضب من الله لا محالة, فبئساً لهم ولما اقترفته أياديهم الآثمة المُلطخة بدماء الأبرياء.

رحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته والهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان, والخزي والعار لكل من دعم وكل من خطط وكل من نفذ جرائم تُسفك فيها دماء المُسلمين نهاراً جهاراً, وجعلهم الله عِبرة لمن يعتبر في الدُنيا والآخرة, وجعل الله جرائمهم حسرات عليهم.











يا رب لك الحمد على كل نعمة أعطيتها أو منعتها، فأنت أعلم بي مني بما يفيدني وبما يضرني..
يا رب لك الحمد، تجعلنا نعبدك بنعمك، ونتقرب إليك بفضلك، ونشكرك على رزقك، ونحمدك على سترك، فبحر جودك إلينا لا ينقطع، وسوء معاصينا إليك منهمر، فتنادي علينا كلما أدبرنا وتقبلنا كلما إليك رجعنا وتبنا

الاثنين، 25 مارس 2013

حلم مواطن عربي


يوماً ما سأُحقق حلمي, ويوماً ما سأنام قرير العين .. أحلامي كأحلام الجميع تختلف بمراحلها, فأحلام الطفولة كانت تنظر لكل الأمور ببراءة ما بين حياة الملوك و السفر بالطائرات ومنافسة السبع المدهش أو الدخول في آلة الزمن للعودة إلى العصور الغابرة كما في مسلسلات الأطفال أو الطيران على سجادة علاء الدين وما أكثرها احلام الطفولة الرائعة.
لكن سُخرية القدر جعلت مني شُرطياً يخدم وطنه ويُضحي بدمائه من أجله وهذا أيضاً كان من احلام البلوغ بتأثير المسلسلات والأفلام البوليسية .. لكن الواقع غير ما حلمته وغير ما قرأته في القصص أو ما شاهدته في شاشات التلفاز.
ومع مرور الأيام ومجاراتها بواقعها المُر والمؤلم لما يحدث فيها ..
حلمت بنبذ التطرف والعنف والكُره بيننا كعرب ومسلمين وإحتكامنا جميعاً لكتاب الله وسنة رسوله الكريم دون النظر إلى صغائر الأحداث أو الأسباب التي تؤدي إلى تشرذمنا وتفرقنا وتقاتلنا خِدمة لعدونا الذي يدعم كُل الأطراف ليستمر نزاعنا وسيلان دمائنا وإنتصاره وتفوقه علينا.
حلمت بتحقيق الوحدة العربية .. وأستهمجت حُكامنا لِما لا يُبادرون لها - برغم المؤامرات والدسائس التي تُحاك لهم ولأوطانهم واحداً تلو الآخر-  دون النظر إلى السلطة والمناصب فكُلها زآئله وما سيبقى إلا الأثر فقط, والخلود لمن أراد الخلود بعملة.
حلمت بالعملة العربية والإسلامية الموحدة بلغة واحدة ومفهوم وأحد وقيمة واحدة وأرض مفتوحة دون منافذ أو حدود.
حلمت بإستعادة الأندلس وإرجاع وتجديد ماضيها العتيق وإنجازات علمائها المُبهرة وقصصها الشيقة عن أهلها وإعادة فن طرازها المعماري الفريد على منازلنا ومُجمعاتنا لنستمتع بما حولنا بدلاً من المنازل والعمارات الخاوية من أصالة التذوق والتميز.
حلمت بتحرير القدس الشريف وإنقاذ المسجد الأقصى من براثن حفريات الصهاينة بدفنها وردمها وإعلان القدس العاصمة الدينية للأرض العربية وباقي بلدان العالم (مسلمين,مسيحيين ويهود).
حلمت بأن يتحدث العالم لغتنا العربية وأن يرفع لنا قُبعته تكريماً وإجلالاً لما نُقدمه له من خدمات علمية وطبية وإبتكارات خلاقة ومن أجل ترسيخنا لمبداء العيش بسلام بين جميع ديانات العالم تحت مظلتنا العادلة.
حلمت بأن تكون لنا صولة وجولة في كل ميادين الحياة الاجتماعية والرياضية والدينية والسياسية كإغاثة الملهوف ونجدة المظلوم وإحقاق الحق تحت رآية وقوة واحدة لا يُستهان بها.
حلمت بخضوع وإستعطاف دول العالم لسماحة مبدأنا وقوة نفوذنا ووحدتنا وإستحالة تخاذلنا.
حلمت بإستغلال الثروة التي لدينا بإقامة مصانع للسيارات والجوآلات والتكنولوجيا المتطورة بعدد ماهو موجود حالياً للأسف من قنوات الرقص والمجون العربية.
حلمت بمُستقبل مُشرق تعيشه أجيالنا مِن بعدنا.
حلمت .. وحلمت .. وحلمت
ولكنه سيبقى مُجرد حلم
نعم .. مُجرد حلم لمواطن عربي ..
إن لم أستطع أنا أو أنت تحقيقه أو مُعايشته فستُحققه أجيالاً من بعدنا وسيعيشونه مُشرقاً بإذن الله.