الجمعة، 10 يناير 2014

كيف تتعرف على الجندي اليمني

الجندي اليمني معروف للقاصي والداني, كُلنا نعرفه معرفة دقيقة والأسباب لذلك كثيرة وعديدة, فمن خلال مظهرة ستتعرف عليه بديهياً, كون ملابسة المصروفة من الجهات المُختصة رثة وغير مُناسبة إطلاقاً, وجسمه هزيل ونحيل من بركات فول المؤسسة الغير صالح للإستهلاك الأدمي والذي لا يكفيه ومن يعول لمدة شهرين! وذقنه وشعرة الكثيف .. وجزمته أعزكم الله حالتها حالة, كون الدولة تصرف له جزمة وآحده كل سنة أو سنتين !!
وستعرفه أيضاً من مشاكلة الشهرية والمستمرة مع صاحب البقالة والبسطة ومالك الشقة وكذلك يعرفه كل من يمر في الشارع كونه يذهب غالباً إلى مقر عملة ويعود منه مشياً على الأقدام لعدم قدرته على توفير حق المواصلات من معاشة وراتبة الضخم الذي لا يتجاوز 40.000 ريال يمني !!.
ناهيك عن جهادة لتوفير قيمة فواتير الماء والكهرباء وشراء قيمة علاجات وأدوية له ولكل من يعول في منزلة المُتهالك ولا ننسى كروت شحن جوالة إذا كان لديه في الأصل, وديونه المُتراكمة والمُتزايدة بسبب طلبات أطفاله في المدرسة من مصروف ومأكل ومشرب وملبس ودفاتر وأقلام ومساطر وغيرها !!
حقيقة مُـرة يعيشها أغلب مُنتسبي وزارتي الداخلية والدفاع في اليمن, حتى مستواهم التعليمي والتدريبي في تدهور إلى أسفل بسبب المُضايقات والتعسُفات التي يتعرض لها خريجي الجامعات من داخل الوزارتين.
حقوقهم منهوبة ومسلوبة, وحسه عينة يتكلم أو يُطالب لأن الحبس والزنزانة هي الرد على أي إستفسار أو مُطالبة للحقوق التي كفلها له القانون مادياً ومعنوياً.
أصبح الجندي اليمني اليوم من أتعس خلق الله في مُجتمعة, والسبب حكومته التي نست أو تناست قدرة وأهميته ووضعة المادي والمعنوي المُزري, صارفة جُل إهتمامها للنثريات والإعتمادات المصروفة بالملايين للوزير فلان والشيخ زعطان !!

هــذا للأسف وضع جندينا المغلوب على أمرة, الذي يُعرفنا حاله عليه مُباشرة دون تفحص أو تدقيق, فهل سيتغير وضعة الحالي إلى الافضل أم سيكون كما هو علية صورة لشبح يتجول لتأميننا بسلاح لا تكفي ذخيرته لحمايته وقت الضرورة والدفاع عن نفسة !!

الخميس، 9 يناير 2014

الوآقع المُحبط لأرواح وشهداء ثورة الربيع

إتجهت حكومات الربيع العربي الجديدة إلى الإهتمام بتغيير القوانين والدساتير والأنظمة والإختلاف مع الاحزاب السياسية الأخرى حول تقاسم السلطة وخلق حالة كبيرة من الإستياء لدى شعوبها التي كانت تأمل منهم أن تتجه هذه الحكومات للإهتمام بهم وبمشاكلهم وقضاياهم المصيرية وخلق بيئة جديدة مُناسبة لتحسين معيشتهم وتخفيض نفقاتهم المُجحفة التي غالت بها الحكومات والأنظمة الساقطة بسبب فسادها.
أين الإصلاحات والتغييرات التي كانت تنتظرها وتأمل بها شعوبهم, فلم تكن هذه التغييرات سوى تعيينات لمسئولين بدلاً عن سابقين فقط !
حتى الشباب الذين كانوا نواة للثورات تم تجاهلهم وإستبعادهم بشكل ينفي تضحياتهم وتطلعاتهم بأحلامهم التي كانوا يرسمون معالمها لما بعد الثورات.

وللأسف ففي بلدنا اليمن لم نجد في أعضاء الحكومة الجديدة من المُغردين بالأمل وبتحسين الحال والأحوال للجماهير المغلوبة على أمرها بهتافاتهم ووعودهم الرنانة التي أثببت زيفها أفعالهم التي لم تتحقق مع أقوالهم, فشتان بين خطاباتهم أثناء الثورة وبعدها .. فالمُغردون بالآمال والأحلام أثناء الثورة أصحبوا اليوم إما باكيون أو شاكيون, فما أمرة من واقع مُحبط لأرواح وجرحى من ضحوا من أجل مُستقبل مُشرق لشعوبهم.

الفاتحة على أرواحكم الطاهرة, يامن ضحيتوا بها لمن لا يستحقون.

الأربعاء، 27 مارس 2013

سُحقاً لك يا غضب


ما أرعن الغضب حين يستفِزُني ويجعلني أسيره ومعبوده ألهزلي ..
فبسببه أفقد أعصابي وتهتز رجاحة عقلي ويُسيطر النّزغ على كياني,
بسببه أفقد السيطرة على حركة لساني واِنفعالاتي .. وتُصبح ملامح وجهي البريئ مُخيفة لِمن يعرفني ومن لا يعِرفُني.
بسببه أجرح مشاعر أحبابي وأصدقائي وأقرب أقربائي ..  أفقدهم ويفقدُني .. أتركهم ويتركوني
نعم .. كُل هذا يحدُث من حالة غضب .. حالة غضب واحده !
لـذا فأنا من كارهي الغضب وماغتيه .. وبرغم كُرهي الشديد له فهو يأبي إلا أن يزآورني ويُراودني عن نفسي في الأوقات التي اتأرجح فيها ليُسيطر بذلك على مكامن ضعفي .. وكأنه يُراقبني ويترقبُني.
سُحقاً لك يا غضب .. فتواجدك وزياراتك غير المُرحب بها لا تجلب معها غير البؤس والشقاء.

الاثنين، 25 مارس 2013

حلم مواطن عربي


يوماً ما سأُحقق حلمي, ويوماً ما سأنام قرير العين .. أحلامي كأحلام الجميع تختلف بمراحلها, فأحلام الطفولة كانت تنظر لكل الأمور ببراءة ما بين حياة الملوك و السفر بالطائرات ومنافسة السبع المدهش أو الدخول في آلة الزمن للعودة إلى العصور الغابرة كما في مسلسلات الأطفال أو الطيران على سجادة علاء الدين وما أكثرها احلام الطفولة الرائعة.
لكن سُخرية القدر جعلت مني شُرطياً يخدم وطنه ويُضحي بدمائه من أجله وهذا أيضاً كان من احلام البلوغ بتأثير المسلسلات والأفلام البوليسية .. لكن الواقع غير ما حلمته وغير ما قرأته في القصص أو ما شاهدته في شاشات التلفاز.
ومع مرور الأيام ومجاراتها بواقعها المُر والمؤلم لما يحدث فيها ..
حلمت بنبذ التطرف والعنف والكُره بيننا كعرب ومسلمين وإحتكامنا جميعاً لكتاب الله وسنة رسوله الكريم دون النظر إلى صغائر الأحداث أو الأسباب التي تؤدي إلى تشرذمنا وتفرقنا وتقاتلنا خِدمة لعدونا الذي يدعم كُل الأطراف ليستمر نزاعنا وسيلان دمائنا وإنتصاره وتفوقه علينا.
حلمت بتحقيق الوحدة العربية .. وأستهمجت حُكامنا لِما لا يُبادرون لها - برغم المؤامرات والدسائس التي تُحاك لهم ولأوطانهم واحداً تلو الآخر-  دون النظر إلى السلطة والمناصب فكُلها زآئله وما سيبقى إلا الأثر فقط, والخلود لمن أراد الخلود بعملة.
حلمت بالعملة العربية والإسلامية الموحدة بلغة واحدة ومفهوم وأحد وقيمة واحدة وأرض مفتوحة دون منافذ أو حدود.
حلمت بإستعادة الأندلس وإرجاع وتجديد ماضيها العتيق وإنجازات علمائها المُبهرة وقصصها الشيقة عن أهلها وإعادة فن طرازها المعماري الفريد على منازلنا ومُجمعاتنا لنستمتع بما حولنا بدلاً من المنازل والعمارات الخاوية من أصالة التذوق والتميز.
حلمت بتحرير القدس الشريف وإنقاذ المسجد الأقصى من براثن حفريات الصهاينة بدفنها وردمها وإعلان القدس العاصمة الدينية للأرض العربية وباقي بلدان العالم (مسلمين,مسيحيين ويهود).
حلمت بأن يتحدث العالم لغتنا العربية وأن يرفع لنا قُبعته تكريماً وإجلالاً لما نُقدمه له من خدمات علمية وطبية وإبتكارات خلاقة ومن أجل ترسيخنا لمبداء العيش بسلام بين جميع ديانات العالم تحت مظلتنا العادلة.
حلمت بأن تكون لنا صولة وجولة في كل ميادين الحياة الاجتماعية والرياضية والدينية والسياسية كإغاثة الملهوف ونجدة المظلوم وإحقاق الحق تحت رآية وقوة واحدة لا يُستهان بها.
حلمت بخضوع وإستعطاف دول العالم لسماحة مبدأنا وقوة نفوذنا ووحدتنا وإستحالة تخاذلنا.
حلمت بإستغلال الثروة التي لدينا بإقامة مصانع للسيارات والجوآلات والتكنولوجيا المتطورة بعدد ماهو موجود حالياً للأسف من قنوات الرقص والمجون العربية.
حلمت بمُستقبل مُشرق تعيشه أجيالنا مِن بعدنا.
حلمت .. وحلمت .. وحلمت
ولكنه سيبقى مُجرد حلم
نعم .. مُجرد حلم لمواطن عربي ..
إن لم أستطع أنا أو أنت تحقيقه أو مُعايشته فستُحققه أجيالاً من بعدنا وسيعيشونه مُشرقاً بإذن الله.

الاثنين، 18 مارس 2013

الحوار بداية ليمن سعيد أو يمن تعيس

اليوم ستبداء أولى جلسات وأيام إنعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي نأمل من الله أن ينتهي ويتكلل بالنجاح لصالح الوطن وأبنائه بمختلف شرائحهم وإنتمائاتهم الحزبية .. ورهان نجاح أو فشل مؤتمر الحوار الوطني قائم على المشاركين فيه, فإن هم سعوا إلى الخير والإصلاح فخيراً والذي .. وإن كانت قلوبهم وافئدتهم مليئه بالحقد والكراهية الساعية لإفشاله وإبراز بوادر الشر والإقتتال والإنقسام بين أبناء الوطن الواحد, فهذا ما يُخيفنا ويجعلنا نتضرع إلى الله بأن يُجنبنا وبلادنا وبال هؤلاء الداعيين إلى الشر بدلاً من الخير والسلام.
فثمة أمرآن مُرجحان في حالة نجاح مؤتمر الحوار أو فشله .. فإن حالفه النجاح وهذا ما نأمله ونتمناه, فستكون أولى خطوات السير بالوطن وأبنائه نحو بر الأمان الذي سيفتح لنا مُدن الخير والعطاء بألفة المحبه والتأخي للمُضي معاً بالإنشغال للوطن الواحد بشتى المجالات الإستثمارية والصناعية والعلمية وغيرها التي من شأنها خلق بيئة آمنة ومناسبه للعيش الكريم لكل مواطن من خلال تحسين مستوى دخله وتمثيله التمثيل الأمثل في الخارج ورد إعتباره وإحترام مكانته  في أي دوله يُقيم أو يغترب فيها عكس ماهو حاصل اليوم من إمتهان وسُخرية نتيجة فساد وإهمال وتقاعس وتشرذم من بيدهم تغيير الوضع.
حتماً ستعود إشراقة الأيام السعيده لهذا الوطن على أهله وتعم خيراته على جميع أفراده وحينها لن يغترب احد من ابناءه بحثاً عن لقمة عيش في وطن الغربه بل ستنعكس الآيه ومن كُنا نغترب عندهم سيغتربون عندنا بإذن الله.
فاليمن غني بثرواته وهو اليوم مرهون بالعوده لسعادته إلى قرارات ونتائج المشاركين بمؤتمر الحوار الوطني الشام.
أما في حالة فشله لا قدر الله فستُفتح علينا أبواب الجحيم التي لن يفر أو يسلم منها احد .. جحيم الكراهية والإقتتال والعنصرية والخوف والترقب والإهانة والتشرذم والفقر المقع والتمزق والإنغلاق والتدخلات الخارجية وإستباحة دمائنا وأعراضنا وصوملة وطننا وإتعاسة بدلاً من إسعادة .. هذه ستكون النتيجة الحتمية والمؤلمة إن لم نُحكم عقولنا وضمائرنا لخيرنا وخير أجيالنا, وحينها لن ينفع الندم ولن تنفع كلمة ( لو ).
فشتان بين الخير والشر .. ولذا نقول للمشاركين في مؤتمر الحوار الوطني الشامل خافوا الله  وحكموا ضمائركم قبل مصالحكم ونزاعاتكم الشخصية من أجل وطن ومستقبل اجيال تأمل بيمن سعيد لا تعيس .. فكل الأنظار تترقب خيركم قبل شركم.

السبت، 16 فبراير 2013

ماذا بعد ثورات ربيعنا العربي


لا شك أن ثورات الربيع العربي كان وراء نجاحها الشباب الذي ضاق ذرعاً من الإقصاء والظلم والتعسف بسبب سؤ إدارة الحكومات السابقة بفسادها المالي والإداري المُشين.
لا نُنكر بأن الشباب طاقات حيوية وبشرية هائلة فكرياً وجسدياً إن أُحسن إستغلالها وتدريبها لخدمة مجتمعها ووطنها قادرة على بناء وطن آمن, قوي إقتصادياً تقل فيه نسبة البطالة و يقل اللصوص, وطن تزدهر فيه الأعمال الاستثماريةالتي تمتص طاقات استيعابية كبيرة من شبابه المؤهل ليعيشوا ومن يعولون عيشة كريمة بحق.
تُشير الإحصاءات السكانية في الدول العربية إلى أن تعداد الشباب مقارنة بإجمالي عدد السكان يشهد إرتفاعاً ملحوظاً, وهذا يعني أن طاقة العمل الكبرى سوف تُصبح من نصيب الشباب.
ومن أجل إستغلال هذه الطاقات البشرية الهائلة فلزاماً على حكوماتها أن تستغلهم الإستغلال الأمثل لما فيه مصلحة الوطن ومصلحتهم بعيداً عن تجنيدهم في الجيش أو إلحاقهم بصفوف الأمن أو إرداجهم ضمن التنظيمات السياسية والحزبية.
لا بد أن تتجه هذه الحكومات نحو تدريب هذه الطاقات التدريب العلمي والمهني الذي يضمن مشاركتهم الفاعلة في تحسين إقتصاد بلدانهم ومستوى معيشتهم لتمثيلها أحسن تمثيل أينما كانوا, لابد أن توفر هذه الحكومات الأمن وعامل الإستقرار لجلب الإستثمارات الأجنبية التي بدورها ستستوعب الكثير من هذه الطاقات المهدورة, وأيضاً لابد من هذه الحكومات إنشاء المصانع والمعامل والمزارع والمشاريع الوطنية التي ستعمل على إنعاش وضع بلدانها إقتصادياً لمواجهة الواردات بصادراتها التي ستعمل على تحسين ميزان مدفوعاتها بتجارتها الدولية.
لا بد من أن تُغير هذه الحكومات نهج الحكومات المخلوعة السابقة والساقطة بغضب شعوبها, ولتحذر من فخ الوقوع الذي وقعت فيه سابقاتها وأن يعلموا أن طاقات الشباب متجددة لن يستطيعوا إخمادها أو تهدئتها ولو مؤقتاً, فالوقت كفيل بإشعال فتيل الغضب والإستياء من فشل هذه الحكومات.
هذه الطاقات البشرية لا تُريد حلولاً مؤقتة أو وعوداً لفظيه, فلم نرى من هذه الحكومات الجديدة أي بادرة أمل تجاه إستيعاب الطاقات البشرية الشابة الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تغيير الأنظمة لإعادة الحقوق وإجتثاث الفساد وتحسين مستوى معيشة كريمة لشعوب بأكملها تاقت للكرامة والإستقرار المادي والمعنوي, كما هو الحال في دول مجاورة وقريبة منهم كدول الخليج العربي ودولة الكيان المحتل إسرائيل.
إذاً: فما الذي يجعل أسلافهم في الدول المذكورة أفضل منهم حالاً ؟؟
"بغض النظر عن عُذر شُح الموارد وزيادة نفقات الحكومة, فهو عُذر اقبح من ذنب"
سـؤال نتمنى له إجابة شافية وصادقة مُقنعة, لعل الإجابة عنة ستفتح طريقاً مُشرقاً لمستقبل جميل لا يزال مُعتم, تستغله الجماعات الإرهابية المُتطرفة والحركات التنصيرية التي تستغل فقر وعوز المُحتاج للمادة والتي بدورها تفتح شهية الدول المُتربصة بموقع وخيرات اراضينا بحجة عدم الإستقرار, للتواجد في أوطاننا وإستعمارنا وإنتهاك سيادة أراضينا بطرق حديثة ماكرة بحيث نُصبح مُستسلمون ومُبتسمون لهم ونتسابق بأحزابنا السياسية للفوز برضاء المُستعمر الجديد الماكر, بكل سذاجة وغباء.

الخميس، 7 فبراير 2013

ريالنا المُهان



لآزلنا كما نحن ولا زآلت مشاكلنا كما هي جيلاً بعد جيل, ولم نجد من يحلها رغم المعونات والمنح والقروض الدولية لتحسين إقتصادنا المتدهور والجريح الذي لم يجد المداوي المُشافي بعد.
فريالنا المغلوب على أمرة والمكسوف من وضعة لازآل يتحاشى النظر للعملات التي تُهنجم بصلفها وقيمتها ووزنها وقدرها العظيم بجانبه, فهو بجانبهن في وضع لا يُحسد علية بهيئة الرثة وملابسة المُمزقة ورائحته النتنة وثمنه البخس.
أحلام ريالنا تتمحور فقط بالنهوض من تحت أقدام الدولار واليورو والدينار والدرهم وغيرها من عملات, الجاثمة على صدره جثوم الجبال على النملة, ربما أنه فكر بوسيلة تُنهي حياته البائسة والمُحزنة ووجوده الذي يُساوي عدمه بالإنتحار, لكنة آثر الصبر على ذلك لأنه يخاف الله, مُشتكياً له مصيره ووضعه الذي هو فيه و لِمن تسبب له به.
نعم .. ريالنا صابراً مُحتسباً الأجر من الله والأمل لمن يُنقذه مما هو عليه.
أصبح ريالنا العزيز يُعاني من كل هذه الإهانات كما يُعاني منها مواطنوه المُغتربون في أرض المهجر, لكن العتب ليس على ريالنا مسلوب الكرامة, بل على القائمون علية والذين جعلوه بهذه الحالة المُزرية دون رقابة أو حساب أو عقاب من أحد, فهم لاعبون مارحون بكرامة ريالنا المسكين, قد يكون هذا سبب من الأسباب !
وإن كانت هُناك دولة قائمة بجميع مقوماتها ولجان رقاباتها, فلماذا نحن وريالنا بهذه الحالة المُزرية؟
فأين حكومتنا وأين لجانها وأين مُستشاروها وحُكمائها؟
أين المعونات الدولية والمنح والقروض والمُساعدات بمليارات الدولارات؟
أين واردات الثروة النفطية والغازية والسمكية والمعدنية والسلع الأخرى؟
أين واردات الكهرباء والمياه والضرائب والجمارك والواجبات والزكاة والأوقاف والتراخيص والمُخالفات وغيرها؟
أين واردات المُغتربين المُهانين بفضل حكومتنا التي لا تّقل إهانةً عنهم؟
أين دور السفراء والحكماء؟
أين وأين وأين وأيــــــــــن؟
سنظل نُردد هذه الأسئلة دون أن نلقى إجابة صادقة عنها.
وطالما سنتسائل حتى يظهر فارس أحلام الريال ليُنهِضهُ مِن تحت أقدام الجاثمين على صدرة, هذا إن ظهر فعلاً.
وحتى ذلك الحين سنُعزي ريالنا وأنفُسنا على ما نحنُ علية .. فرحمك الله يا ريالنا المغدور.