الأربعاء، 30 يناير 2013

أحلام تُحلق بمُرتبي


مُرتبي الحبيب كم أحببُتك وعشقتُك وهويتك ليالي وأيام طويلة أمضيت أنتظر فيها ساعة وصولك .. لقد حلمتك وتمتعت بك بل تباهيت بك إفتخاراً أمام القاصي والدآني !!
أعتز بوقوفك إلى جانبي فقد بنيت منزلي الجميل وأثثته بأفضل الأثاث وإشتريت منك سيارتي وأمنت تأمين صحي لي وأسرتي وأدخلت اطفالي افضل المدارس والجامعات وفتحت مشروعاً صغير يدُر لي بمدخول يومي .. كُل هذا من ظهرك يا مُرتبي الحبيب !
بوجودك ووقوفك بجانبي كرهت كلمة إيجار وذكريات الديون والإستجداءات لصاحب الشقه والبقال والجزار والمقوت وذكريات المستشفيات المؤلمة التي تجعلني احياناً أرهن نفسي لشراء أو تسخير ما عساه أن يُنقذ احد افراد عائلتي.
بوجودك بقربي كرهت التخفيضات والباصات ومواقفها والبساطين والمنتجات المُقلدة حتى طعم الكِدم واليورت كرهته.
مُرتبي الحبيب كم احبك واشتاق إليك ساعة وصولك لي .. فمنك اسافر واتسيح في تُركيا واسبانيا وايطاليا وامريكا وجزر الملدليف وسويسرا .. وبقية الدول يأتي الدور عليها والبركة فيك.
بسببك يا حبيب القلب أصبح الجميع يتملغُني بالإطراءات وينظرون لي بعين الريبة والرضاء والإعجاب .. لأنك احضرت لي الجن في كيس مربطين.
يآآآآه .. ما أروعك يا مُرتبي في أحلامي .. أحلام يقضتي فقط.
فلو كُنت رجُلاً لقتلك علي بن أبي طالب كرم الله وجهه كما قال, لأنك الفقر بعينة فساعة وصولك لي هي ذاتها ساعة تبخرك مِن بين يديّ المُتشبثتان بك .. فأنت مُرتب دنيئ في حقيقتك ولا قيمة لوجودك في حياتي.

الأحد، 27 يناير 2013

هيكلة مناصب أم هيكلة أوضاع


كثيراً ما سمعنا عن هيكلة الجيش ونسمع حالياً عن هيكلة الأمن وكثيراً منا يُحدث نفسة ومن بجانبة عن إيجابيات هذه الهيكلات للوطن ومن ينتسب لهاتين المؤسستين الشامختين والمُهمتين والذي يبذل كُل من ينتسب إليها روحة ودمه فدائاً لحماية الوطن ومكتسباته وتأمين المقيمين فيه.
ومن هذه الإيجابيات التي سمعناها ولا زلنا نسمعها بكثرة أنها ستُعيد هيبة هاتين المؤسستين وهيبة الدولة وتُعيد توزيع المناصب لمن يستحقها بجدارته لا بمحسوبيته وكشف المستور عن الكتائب والكشوف الوهمية والمبالغ الخيالية من المرتبات والإعتمادات التي كانت تُصرف لشخص وأحد أو عدة أشخاص من مستحقات من يسهرون ليلاً ويتجرعون الجوع ومضاضة الكدم اليابسة والطعام الذي لا تقبل به البهائم والإهمال في تدريبهم والتقليل في مرتباتهم الدنيئة .. وذلك لكي يتم إعادة توزيع هذه المبالغ المهولة لهؤلاء الجنود بتحسين وضعهم ورفع مُرتباتهم وتدريبهم وتجهيزهم, وغيرها من إيجابيات عديدة نسمع عنها ويتردد صداها دائماً إلى مسامعنا فنطرب ونسعد بها لما سيتحقق للوطن وحماته من جنود مجهولون يُفنون أعمارهم يُزعجنا ويسوئنا وضعهم المعيشي المتردي الذي يجعل بعضهم يمدون يد العوز والحاجة من حولنا.
وفعلاً تم هيلكة وزارة الدفاع كما كُنا نسمع وبعدها ستتهيكل وزارة الداخلية قريباً.
لكننا لم نرى تحقيق لأغلب وأهم الإيجابيات التي كُنا نسمع عنها ونطرب لسماعها عداء عن إلغاء وحدات عسكرية وخلق أخرى مع تغيير في المناصب ليس إلا !!
فلا ندري ماذا حل بالكتائب والكشوف الوهمية والمبالغ والإعتمادات الخيالية التي يتم نهبها من حساب القوات الفعلية والمتواجدة على أرض الواقع.
ولم يتم تحسين وضع الجنود مالياً ومعنوياً كما كُنا نسمع لرد الجميل لأرواحهم ودمائهم التي تبذلوها للوطن وأبنائه !!
ربما سيتم ذلك خلال مراحل !!!
وربما سيكون الوضع على ماهو علية !!!
فلكم الله يا جنودنا البواسل, لكم الله على أوضاعكم المعيشية والمادية الصعبة التي لا تُسر عدو ولا صديق, لكم الله يامن تذودون عن حمى الوطن بأرواحكم ودمائكم الغالية بأبخس الموجود.

الاثنين، 7 يناير 2013

إبتلاء بشجرة خضراء


في بلدي ابتلانا الله بشجرة خضراء !! هذه الشجرة أحرقت الأخضر واليابس .. إلتهمت مياهنا وإمتصت دماء شبابنا وشيباننا بشراهة.
هذه الشجرة الخضراء سلبتنا قوتنا وقوت اطفالنا واقعدتنا لساعات طويلة كالمشلولين .. ننتظر معها نشوة موجزة كاذبة واضعنا خلالها اوقات ثمينة وطويلة من عمرنا ..
هذه الشجرة أورثتنا أمراض خطيرة ومُستعصية كالسرطان دون أن نعتبر بسلبها أرواح من نعزهم ونحبهم بسمومها الفتاكة.
بسبب هذه الشجرة الخضراء تدُخل إلينا ألاف الأطنان من المبيدات والسموم المُحرمة دولياً والمُبيدة للأرض والحرث والنسل.
وبسبب هذه الشجرة الخضراء تزداد جرائم السرقة والإعتداءات وحالات الفقر والموت جوعاً أو قتلاً.
نعم يا سادة .. كُل هذا يحصل في بلدي وأكثر دون أن نشعر .. مِن مُجرد شجرة خضراء !!
أتعلمون ماهي هذه الشجرة الخضراء ؟
برغم أنها شجرة وخضراء أيضاً لكنها آفة وكارثة ومُصيبة حلت علينا..
إنها شجرة الـقـات اللعينة
فسحقاً لها ولِمن أرساها في بلدي وسحقاً لِمن يهواها ويعتني بها أفضل من أبناءة.

الاثنين، 17 ديسمبر 2012

ثمرة جهدنا


بادئ ذي بدء أزف أسمى آيات التهاني والتبريكات لي ولإخواني وزملائي وأصدقائي ورفقاء دربي الخريجين من كلية العلوم الإدارية  دفعة ( المال والأعمال ) بتخصصاتها الثلاث : تجارة دوليه , محاسبه , إدارة أعمال .. بمناسبة هذا اليوم الغالي على قلوبنا جميعاً والذي يُعتبر ثمرة جهودنا خلال السنوات الأربع التي قضيناها بالجد والصبر والعمل من أجل تطلعات وأحلام كانت تسبح في مخيلة كل واحد منا فرسمنا لها الطريق الذي طالما تمنيناه .. واشتهاه كل خريج.
أربع سنوات عشناها معاً بمناسباتها المُفرحة والمُحزنة ومواقفها التي لن تُمحى من مخيلاتنا .. بالذكرى الطيبة والإبتسامة الصادقة.
أحبتي لقد وُجد هذا اليوم من أجل أن نحتفل مع من يهتم بنا وبأحلامنا التي بدأت تظهر أمامنا بنظرة تفائل للخروج إلى ميادين الحياة العملية التي لا يبرُز فيها سوى الأفضل والأجدر من أجل بناء وطننا الحبيب الذي أثقلته الأزمات المتتالية .. وكلي ثقة بأن دفعتنا بإذن الله لها نصيب للمساهمة في الحفاظ علية والرُقي به للأفضل لما لمسته من تواجد كثيف ومميز للكوادر المشحونة بالمثابرة والصدق والشهامة والولاء المطلق لمن وهبنا الحياة واصطفانا بدينة وحب نبيه علية أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
يقيناً أنه مع مرور الأعوام والفصول الدراسية تعاقبت علينا الكثير من الهامات العلمية والأكاديمية الشامخة التي أُحب أن أُقدم لها الشكر والتقدير نيابة عن الدفعة لما قدموه وبذلوه من أجل إيصالنا لما نحن علية الآن والاحتفال بما أنجزناه.
أخيراً .. أكتب هذه الكلمات وكلي ألم بأننا لن نلتقي كما كُنا في رحاب الجامعة .. لكن هذه هي الحياة .. مليئة بالمفاجئات الجميلة التي جمعتنا معاً وباللحظات الكئيبة التي ستُبعدنا عن بعض .. لكننا مع ذلك لن نيئس فسنتواصل أينما كُنا بشتى الوسائل وأقلها الدُعاء في ظهر الغيب والذكرى الطيبة.
دمتم وأدآم الله سعادتكم وافراحكم وأنار تطلعاتكم وحقق أمانيكم.

السبت، 20 أكتوبر 2012

كبـش العـيـد



كبش أو طلي العيد كما نُحب تسميته هو كائن ظريف يُدخل علينا البهجة والسرور بمجرد النظر إليه أو سماع مأمأة صوته.
بهجة الأطفال به أكثر من بهجتنا بمُلاطفتهم له واللعب معه وملاحقته .. ونكاد نتلمس حُزنهم على فراقة باستجدائهم لنا لإنقاذه عند ذبحة للتضحية به في العيد .. لكنهم لا يعلمون أننا مررنا بنفس مرحلتهم وحزنهم ايضاً ..
لكن الآن وضعنا إختلف كما سيختلف وضعهم مع مرور السنين .. الآن نشتهي لتذوق طعم الطلي إما مشوي أو حنيذ أو مندي أو إشتهائات لا حدود لها.
نأتي بالجزار كي يذبحه وبعد أن يذبحه ويلوث حوش المنزل نقوم بإعطائه أجرته ونرمي جلد الكبش في الزبالة أو القمامة كما نعرفها .. انا وجاري وجار جاري واقاربي وكل من اعرفهم ويعرفوني نقوم بهذه المهمة ظناً منا أنه العمل الصحيح .., حتى تبدأ الروائح الكريهة والمُزعجة تؤذينا وتُلحق بِنا الضرر وبصحتنا فنصحو ونتذكر أن ما عملناه بجلد الكبش كان خطأ.
وبهذا التصرف الخاطئ جلبنا لأنفسنا كارثة صحية ومناظر مؤذيه ورائحة كريهة .. لماذا؟
لأننا لم نهتم بالنظافة بالمفهوم الصحيح ولم نُدرك بأننا نرمي ثروة تُقدر بملايين الدولارات من جلود الأضاحي التي لو أحسنا التصرف بها وبيعها لتجار الجلود فسنجني منها ثروة فرديه وكذلك ثروة قومية عند تصدير هذه الجلود للدول التي تصنع لنا منها الأحذية وغيرها, ولسلمنا من شرها وآثارها الصحية المُدمرة على صحتنا إن رمينا الجلود في قوارع الطرق.
إذاً لابد من الاستفادة من لحوم الأضاحي وجلودها أيضاً.

الخميس، 24 مايو 2012

ثلاثي الحقارة بكل جدارة


(القاعدة, المتمردون, الإنفصاليون) ثُلاثي ينهش جسد اليمن .. لا يهمهم إلا توسيع جراحات الوطن وفتح أبوب العزاء في ربوعه وفتح مجرى لدماء لا تنقطع إلا با إستئصال القوى الداعمه لهذا الثلاثي اللعين والعائش من خلال أشباح الظلام وتجار الدماء وبائعين الوطن العملاء.
كُلنا نلاحظ ما يجري في ساحتنا اليمنية من مآسي يدفع قيمتها أبنائه الشهداء الأبرار (الجنود) وأيضاً من المُغرر بهم دون ثمن يُذكر إلا مصالح بعض الحثالة ممن ينخرون في أركان الوطن الواحد وممن سيذكرهم التاريخ في مزبلته كما ذكر أُناس نعرفهم من قبل.
لم يجني الوطن أي خير من خطاباتهم الرنانة وتحريضاتهم المُغرضة وأعمالهم الإجرامية ومشاريعهم الخارجة عن نطاق العقل والقانون.
دماء تسيل, طرق تُقطع, أرواح تُزهق, أموآل تُنفق .., ...
يدفع فواتيرها الوطن من حساب مسيرة تطوره وبناء اقتصادة وبناء جيل مستقبله.
لقد نشروا سمومهم الفتاكه والقاتله لضمير وعقول الشباب دون أدنى رحمة أو شفقه لمستقبلهم وبما ستئول به أفعالهم الإجراميه بعد موتهم أو إما قتلاً أو إنتحاراً في طريقاً لا يعرفون له وميض لإنه مظلم كأفعالهم السوداء مُزدان بوعود الجنه والحور العين !! لكنهم سيجنون بأفعالهم نار جهنم وبئس المصير .. قال تعالى (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم) وكما نعرف أنه من خرج عن الجماعة فهو شاذ شرعاً وقانوناً .. عن معمر, عن أيوب, عن غيلان بن جرير, عن زياد بن رباح, عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسو الله صلى الله عليه وسلم يقول: من فارق الجماعة, وخرج عن الطاعة, فمات فميتته جاهلية, ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها, لا يخشى مؤمنا لإيمانه, ولا يفي لذي عهد بعهده, فليس من أمتي, ومن قتل تحت راية عمية يغضب للعصبيه, أو يقاتل للعصبية, فقتلته جاهلية.
أين هؤلاء من كلام الله جل جلاله وكلام رسولة الكريم !
أي إسلام يدعونه وهم يقتلون أبنائه ؟

النتيجة الوحيده لِمن يُخالف تعاليم دينه وكلام ربه ونبيه .. الظُلم لنفسة لطغيانه وفسادة في الأرض وعلية تحمل العواقب المؤلمة في الدُنيا والآخرة.

الأربعاء، 23 مايو 2012

الاسباب التي تؤدي إلى تغيير سعر صرف أو سعر العملة مقابل العملات الأخرى


هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى تغيير سعر صرف أو سعر العملة مقابل العملات الأخرى ويمكننا تقسيم هذه العوامل أو الأسباب إلى عوامل اقتصادية وعوامل سياسية وعوامل نفسية أو سيكولوجية وسوف نتناول بالشرح المختصر كل عامل من تلك العوامل.
* العوامل الاقتصادية:
هناك العديد من المتغيرات الاقتصادية التي تؤثر في سعر صرف العلمة وأهم هذه المتغيرات هي :
تغير الأسعار :
والمقصود بالأسعار هنا الاسعار النسبية بمعنى أنه إذا انخفضت الأسعار في دولة ما وبقيت الأسعار ثابتة في دولة أخرى فإن معنى ذلك هو انخفاض الأسعار النسبية في الدولة الأولى فإذا انخفضت الأسعار في امريكا وبقيت الأسعار ثابتة في بريطانيا فإن ذلك يعني أن الأسعار في أمريكا أصبحت أرخص عند مقارنتها أو نسبتها إلى الأسعار في بريطانيا وانخفاض الأسعار في أمريكا سوف يؤدي إلى زيادة الطلب من جانب الدول الأخرى على السلع والخدمات الأمريكية وبمعنى آخر فإن أنخفاض الأسعار في امريكا سوف يؤدي إلى زيادة الصادرات الأمريكية ومن ثم زيادة الطلب على الدولار وزيادة الطلب مع بقاء العوامل الأخرى التي تؤثر على سعر الصرف ثابتة تؤدي إلى رفع قيمته أو زيادة سعر صرفة مقابل العملات الأخرى وبطبيعة الحال فإن العكس صحيح أي إذا ارتفعت الأسعار في أمريكا فإن الطلب على المنتجات الامريكية سوف ينخفض ومن ثم سوف ينخفض الطلب على الدولار ويؤدي ذلك إلى خفض قيمته أو سعر صرفه.
تغير الصادرات والواردات :
يتأثر سعر صرف العملة ايضاً بالصادرات والواردات فإذا كانت صادرات دولة ما أكبر من وارداتها فإن معنى ذلك أن الطلب على عملة هذه الدولة من قبل الدول الأخرى سوف يكون أكبر من طلب هذه الدولة على العملات الأخرى والعكس صحيح ونتيجة لذلك فإنه إذا كانت صادات دولة ما أكبر من وارداتها أدى ذلك إلى زيادة قيمة عملة تلك الدولة وإذا كانت وارداتها أكبر من صادراتها أدى ذلك إلى خفض قيمة عملتها.
حركات رؤوس الأموال :
تؤثر حركات رؤوس الأموال في قيمة العملة مقابل العملات الأخرى حيث ترتفع قيمة عملة الدولة المستورده كرأس المال وتنخفض بالنسبة للدولة المصدرة لرأس المال وتغير حركات رؤوس الأموال تؤدي إلى تغير سعر صرف العملات.
أسعار الفائدة :
تؤدي زيادة اسعار الفائدة في دولة ما إلى زيادة الطلب على عملتها ومن ثم ترتفع قيمتها والعكس صحيح.
الغيرات الهيكلية :
تؤدي التغيرات الهيكلية وخصوصاً تلك المتعلقة بالهيكل الإنتاجي في دولة ما إلى تغير سعر صرف علمتها, فعلى سبيل المثال عندما تحصل الدولة على اساليب تكنولوجية متقدمة في مجال الإنتاج فإنها تستطيع أن تنتج أكثر ومن ثم تنخفض الأسعار ويؤدي ذلك إلى زيادة الطلب من قبل الدول الأخرى على منتجاتها وتزيد صادرات تلك الدولة ومن ثم يزداد الطلب على عملتها ويؤدي ذلك إلى زيادة سعر صرف عملتها.
المضاربة :
ازداد نشاط المضاربه في اسواق العملات الدولية في الآونه الأخيرة وتؤدي المضاربه في هذه الأسواق إلى التأثير على سعر صرف العملات وخصوصاً في المدى القصير فعلى سبيل المثال إذا توقع المضاربون أن عملة دولة ما سوف ترتفع قيمتها في المستقبل فإنهم سوف يشترون هذه العملة ومن ثم يزداد الطلب عليها ويزيد سعر صرفها أما إذا توقع المضاربون أن هذه العملة سوف تنخفض في المستقبل فإنهم سوف يلجأون إلى بيعها ومن ثم ينخفض سعر صرفها مقابل العملات الأخرى.
* العوامل السياسية :
لا يقتصر تأثر سعر صرف العملة بالعوامل التي أشرنا إلى أهمها آنفاً ولكن يتأثر سعر الصرف أيضاً بالعوامل السياسية فإذا كان هناك استقرار سياسي في دولة ما فإن ذلك يؤدي إلى ثقة الدولة الأخرى في اقتصاديات تلك الدولة نظراً لإنعكاس الاستقرار السياسي إيجابياً على الاقتصاد ويؤدي ذلك إلى زيادة الطلب على عملة هذه الدولة وخصوصاً بغرض الاستثمار سوء في اسهم او سندات تلك الدولة ويلاحظ أن اسعار صرف عملات الدول الصناعية تتأثر كثيراً في الأحوال السياسية التي تمر بها.
* العوامل النفسية : 
تلعب العوامل النفسية دوراً هاماً في اسعار صرف العملات ولعل اوضح مثال على ذلك هو ما حدث في فترة الكساد العالمي الكبير (1929-1933) حيث انهارت معظم العملات الرئيسية وخصوصاً الاسترليني وكانت الاسباب السكيولوجية أو النفسية من أهم العوامل التي أدت إلى انهيار تلك العملات ولتوضيح كيفية تأثير العامل النفسي في أسعار صرف العملات نفترض أن سعر صرف عملة دولة ما انخفض بمقدار 5% مقابل العملات الأخرى لسبب أو لآخر فإنه كثيراً ما تعم الفوضى في الاسواق المالية ويصاب الأفراد بحالة من الهلع والفزع حيث يتوقعون ان يحدث انخفاضاً أكبر في قيمة العملة ومن ثم يسارعون إلى التخلص مما بحوزتهم من هذه العملة وشراء عملات أخرى, هذا العمل سوف يؤدي إلى زيادة عرض العملة ومن ثم تنخفض قيمتها بدرجة أكبر.
تنظيم أو التحكم في سوق الصرف :
يعتبر تحكم الدولة في تحديد أسعار صرف عملتها مقابل العملات الأخرى من أهم الأدوات في مجال التجارة الخارجية وميزان المدفوعات, حيث أن التحكم في تحديد اسعار الصرف يهدف إلى تحقيق التوازن بين المتحصلات من العملات الاجنبية من الدول الأخرى ومدفوعات الدولة إلى تلك الدولة. ومن الجدير بالذكر أنه في هذه الحالة لا يسمح لقوى العرض والطلب على عملة الدولة ومن ثم أسعار صرف عملات الدول الأخرى في الأسواق الدولية التي تلعب أي دور في تحديد اسعار صرف عملة الدولة المعنية.
يتميز نظام التحكم في أسعار الصرف بأنه يخضع للتحكم الكامل من قبل الحكومة حيث تتحكم الحكومة أو الدولة في سوق الصرف الأجنبي, بمعنى أن جميع العملات الاجنبية المتاحة لدى الدولة تدار من قبل البنك المركزي با عتباره يثمل السلطة النقدية وهو بمثابة بنك الدولة الذي يدير إحتياطاتها من العملات الاجنبية وفي هذه الحالة يُدير البنك المركزي سوق الصرف الأجنبي من خلال تقنين العرض والطلب على العملات الاجنبية حتى يحقق سعر الصرف الرسمي التي ترغب فيه الحكومة بما يتلائم مع ظروفها الاقتصادية والمالية والتي من أهمها العلاقات الاقتصادية بينها وبين العالم الخارجي.
(منقول عن كتاب : قضايا إقتصادية معاصرة, د.نبيل حشاد,الجزء الأول,1996)